الشيخ المحمودي

14

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

على تأليف كتاب آخر يتضمّن ما لم يوجد في نهج البلاغة ، وحيث إنّ الموضوع الثاني كان أهمّ ، صرفنا فيه نهاية الطاقة ، وغاية المقدرة ، وقدمناه في الترتيب والتأليف ، وبحمد اللّه تعالى ومنّته قد جمعنا من كلم أمير المؤمنين عليه السّلام - في المواضيع الثلاثة التي اختارها السيد الرضي وغيرها - ضعف ما في نهج البلاغة ، وأقمنا على جلّها من الشواهد الخارجية - المعاضدة بالشواهد الداخلية - ما لو رآها المنصف المتدبّر ، ووعاها العالم المتبحّر ، لقال : سبحان اللّه ما هذا من عند غير وصيّ النبيّ ، إن هذا إلّا من إمام عليم اختاره اللّه واصطفاه لخلافة رسوله الكريم ، ودراسة دينه القويم ، وكتابه الحكيم . وسمّينا هذه المجموعة ب « نهج السعادة » في مستدرك نهج البلاغة « 9 » ورتّبناها على خمسة أبواب : الباب الأول في الخطب وما يجري مجراها من الكلم الطوال ، والباب الثاني في الكتب والرسائل وما بمعناها ، الباب الثالث في الأدعية والمناجاة ، الباب الرابع في الوصايا ، الباب الخامس في الدّرر اليتيمة ، والحكم

--> ( 9 ) وإنما سميناه بهذا الاسم ، لأنا - كما دريت مما ذكرناه آنفا - بنينا أن لا نذكر في نهج السعادة ما هو مذكور في نهج البلاغة ولو عثرنا عليه في غيره من المصادر ، وبعد ما نشرنا وطبعنا منه مجلدا وشرعنا في طبع مجلد آخر ، اطلعنا على ما جمعه السيد السند السيد عبد الزهراء الخطيب وفقه اللّه حول أسانيد نهج البلاغة ومصادره ، فرأيناه غير قاصر عمّا جمعناه حول الكتاب ، فعدلنا عن تأليف كتابين وترنمنا بقوله تعالى : « وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ » . ثمّ ببعض المناسبات أدرجنا بعض ما ذكرناه وجمعناه بعنوان : « أسانيد نهج البلاغة وشواهده » في الموضوع الثاني أعني نهج السعادة .